فصل: بَاب لَا يجوز الْوضُوء بالنبيذ وَاللَّبن ولَا السكر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.بَاب من لم يتَوَضَّأ من لحم الشَّاة والسويق وَأكل أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لَحْمًا فَلم يتوضئوا:

قَالَ أَبُو مُصعب وَيَحْيَى بن بكير فِي الْمُوَطَّأ عَن مَالك عَن أبي نعيم هُوَ وهب بْن كيسَان أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: (رَأَيْت أَبَا بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أكل لَحْمًا ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ).
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس هُوَ الْأَصَم ثَنَا مُحَمَّد هُوَ ابْن اسحاق بن إِسْمَاعِيل الصغاني ثَنَا عبيد الله يَعْنِي العيشي ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَمْرو وَأبي الزبير جَمِيعًا عَن جَابر بن عبد الله (أَن أَبَا بكر الصّديق وَعمر بن الْخطاب أكلا خبْزًا وَلَحْمًا فَصَليَا وَلم يتوضيا).
وَقَالَ أَبُو مُصعب وَيَحْيَى بن بكير فِي الْمُوَطَّأ عَن مَالك عَن ضَمرَة بن سعيد الْمَازِني عَن أبان بن عُثْمَان (أَن عُثْمَان بن عَفَّان أكل خبْزًا وَلَحْمًا ثمَّ مضمض وَغسل يَدَيْهِ وَمسح بهما وَجهه ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ).
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين لَهُ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرق ثَنَا عَمْرو بْن عُثْمَان ثَنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن ثَابت بن عجلَان عَن سليم بن عَامر قَالَ: (رَأَيْت أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان أكلُوا مِمَّا مست النَّار وَلم يتوضؤوا).
وَقد رُوِيَ عَن جَابر قَالَ: (أكلت مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان خبْزًا وَلَحْمًا فصلوا وَلم يتوضؤوا).
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن هشيم عَن عَلِيّ بن زيد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بِهِ.
وَمن هَذَا الْوَجْه رَوَاهُ أَبُو يعْلى فِي مُسْنده وَعلي بن زيد سيء الْحِفْظ وَالله أعلم وأصل الحَدِيث الْمَرْفُوع عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بِهِ.
وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أخبرنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا حبَان بن مُوسَى أَنا عبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك عَن معمر ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ أكل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من لحم وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر رضوَان الله عَلَيْهِم ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاة وَلم يتوضؤوا وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح.
وَله شَاهد فِي السّنَن من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن جَابر وَفِيه قصَّة طَوِيلَة رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده.
قوله فِي:

.بَاب هَل يمضمض من اللَّبن:

عقيب حَدِيث [211] عقيل عَن ابْن شهَاب:عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب لَبَنًا فَمَضْمض وَقَالَ إِن لَهُ دسما».
تَابعه يُونُس وَصَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ.
أما مُتَابعَة يُونُس فَقَالَ مُسلم حَدثنِي حَرْمَلَة بن يَحْيَى أَنا ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب بِإِسْنَاد عقيل مثله.
وَقد وَقعت لنا من رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يُونُس أَيْضا.
قرأته عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد المقدسية أَنْبَأَك أَبُو نصر الْفَارِسِي عَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي أَن مَسْعُود بن الْحسن الثَّقَفِيّ أخبرهُ أَنا أَبُو عَمْرو بن أبي عبد الله عَن أبي الْحُسَيْن الْخفاف أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله بن عبد الله عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب لَبَنًا فَتَمَضْمَض ثمَّ قَالَ إِن لَهُ دسما».
وَأما مُتَابعَة صَالح فَقَالَ السراج فِي مُسْنده بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَيْهِ حَدثنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن سعد حَدثنِي أبي عَن صَالح هُوَ ابْن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ مثله.
قوله:

.بَاب مَا جَاءَ فِي غسل الْبَوْل:

وَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصَاحب الْقَبْر: «كَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله» انْتَهَى.
وَقد أسْندهُ بِلَفْظِهِ فِي الْبَاب الَّذِي قبله وأسنده فِي هَذَا الْبَاب بِلَفْظ: «وَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل».
قوله:

.بَاب أَبْوَال الْإِبِل وَالدَّوَاب وَالْغنم ومرابضها:

وَصَلى أبو مُوسَى فِي دَار الْبَرِيد والسرقين والبرية إِلَى جنبه فَقَالَ: (هَاهُنَا وَثمّ سَوَاء).
قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن بِالْإِسْنَادِ الْآتِي إِلَيْهِ فِي كتاب الصَّلَاة حَدثنَا الْأَعْمَش عَن مَالك بن الْحَارِث عَن أَبِيه قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى فِي دَار الْبَرِيد وَثمّ سرقين الدَّوَابّ والبرية عَلَى الْبَاب فَقَالُوا لَو صليت عَلَى الْبَاب فَقَالَ: (هَاهُنَا وَثمّ سَوَاء).
ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن أبي نعيم.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن وَكِيع عَن الْأَعْمَش نَحوه.
وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن الْأَعْمَش عَن مَالك بن الْحَارِث عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ أبي مُوسَى بِعَين التَّمْر فِي دَار الْبَرِيد فَأذن وَأقَام فَقُلْنَا لَهُ لَو خرجت إِلَى الْبَريَّة فَقَالَ: (ذَاك وَذَا سَوَاء).
وَمَالك بن الْحَارِث هُوَ السّلمِيّ رَوَى لَهُ مُسلم من حَدِيث الْأَعْمَش عَنهُ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَأَبوهُ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
قوله:

.بَاب مَا يَقع من النَّجَاسَات فِي السّمن وَالْمَاء:

وَقَالَ الزُّهْرِيّ: (لَا بَأْس بِالْمَاءِ مَا لم يُغير طعم أَو ريح أَو لون).
قَالَ ابْن وهب فِي موطأته أخبرنَا يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كل مَا فِيهِ فضل عَمَّا يُصِيبهُ من الْأَذَى حَتَّى لَا يُغير ذَلِك طعمه وَلَا لَونه وَلَا رِيحه فَهُوَ طَاهِر يتَوَضَّأ بِهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو بكر بن الْحَارِث الْفَقِيه أَنا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحسن ثَنَا أَبُو عَامر ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا أَبُو عَمْرو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيّ ثَنَا الزُّهْرِيّ فِي الغدير تقع فِيهِ الدَّابَّة فتموت قَالَ المَاء طهُور مَا لم يقل فتنجسه الْميتَة رِيحه أَو طعمه.
قوله فِيهِ وَقَالَ حَمَّاد: (لَا بَأْس بريش الْميتَة).
قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن معمر عَن حَمَّاد هُوَ ابْن أبي سُلَيْمَان قَالَ: (لَا بَأْس بصوف الْميتَة وَلكنه يغسل وَلَا بَأْس بريش الْميتَة).
قوله فِيهِ وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِي عِظَام الْمَوْتَى نَحْو الْفِيل وَغَيره (أدْركْت نَاسا من سلف الْعلمَاء يمتشطون بهَا ويدهنون فِيهَا وَلَا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا).
قوله فِيهِ وَقَالَ ابْن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم ولَا بَأْس بِتِجَارَة العاج أما قَول ابْن سِيرِين فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن الثَّوْريّ عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين (أَنه كَانَ لَا يرَى بِالتِّجَارَة بالعاج بَأْسا).
وَأما قَول إِبْرَاهِيم...................................
قوله:

.بَاب إِذا ألقِي عَلَى ظهر الْمُصَلِّي قذر أَو جيفة لم تفْسد عَلَيْهِ صلَاته:

وَكَانَ ابْن عمر إِذا رَأَى فِي ثَوْبه دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي وَضعه وَمَضَى فِي صلَاته.
قَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ إِذا رَأَى الْإِنْسَان فِي ثَوْبه دَمًا وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَانْصَرف يغسلهُ ثمَّ صَلَّى مَا بَقِي عَلَى مَا مَضَى لَا يتَكَلَّم.
وَقَالَ ابْن الْمُنْذر فِي الِاخْتِلَاف حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب الْكسَائي ثَنَا بشر بن بكير ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ أَخْبرنِي ابْن شهَاب أَخْبرنِي سَالم أَن ابْن عمر كَانَ إِذا رَأَى فِي ثَوْبه دَمًا وَهُوَ فِي الصَّلَاة انْصَرف لَهُ حَتَّى يغسلهُ ثمَّ يُصَلِّي مَا بَقِي من صلَاته.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا حَاتِم بن وردان عَن برد عَن نَافِع عَن ابْن عمر (أَنه كَانَ إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فَرَأَى فِي ثَوْبه دَمًا فاستطاع أَن يَضَعهُ وَضعه وَإِن لم يسْتَطع أَن يَضَعهُ خرج فَغسله ثمَّ جَاءَ فَبَنَى عَلَى مَا كَانَ صَلَّى).
وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي الجعديات ثَنَا عَلِيّ بن الْجَعْد ثَنَا شريك عَن حصيف حَدثنِي من رَأَى ابْن عمر يُصَلِّي (فَرَأَى فِي ثَوْبه دَمًا فَأَلْقَاهُ فَأتي بِثَوْب آخر فلبسه واعتد بِمَا صَلَّى).
قوله فِيهِ وَقَالَ ابْن الْمسيب وَالشعْبِيّ (إِذا صَلَّى وَفِي ثَوْبه دم أَو جَنَابَة أَو لغير الْقبْلَة أَو تيَمّم فَصَلى ثمَّ أدْرك المَاء فِي وقته لَا يُعِيد).
قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن معمر عَن قَتَادَة عَن ابْن الْمسيب قَالَ: (إِذا رَأَى فِي ثَوْبه دَمًا بعد انْصِرَافه من الصَّلَاة لم يعد).
وَبِه عَن ابْن الْمسيب قَالَ من صَلَّى مخطئا للْقبْلَة فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع عَن ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ: (من صَلَّى وَفِي ثَوْبه جَنَابَة فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ).
وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا عَبدة عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ قَالَا (إِذا صَلَّى لغير الْقبْلَة أَو تيَمّم أَو صَلَّى وَفِي ثَوْبه دم أَو جَنَابَة ثمَّ أصَاب المَاء فِي وَقت أَو غير وَقت فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَة).
وَقَالَ سعيد بن الْمَنْصُور فِي السّنَن ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب فِيمَن تيَمّم ثمَّ وجد المَاء فِي الْوَقْت قَالَ: (لَا يُعِيد).
قَالُوا وحَدثنَا هشيم وَأَبُو عوَانَة فرقهما عَن سيار عَن الشّعبِيّ مثله حَدثنَا خَالِد بن عبد الله عَن حُصَيْن عَن الشّعبِيّ قَالَ: (إِذا كَانَ يَوْم غيم فَصَلى الرجل لغير الْقبْلَة وَهُوَ لَا يعلم أَجْزَأته صلَاته).
حَدثنَا هشيم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ: (سَأَلت الشّعبِيّ عَن الرجل يُصَلِّي فِي يَوْم غيم لغير الْقبْلَة فَلَمَّا علم صَلَّى قَالَ مَضَت صلَاته).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن إِسْرَائِيل عَن عِيسَى بن أبي عزة سَأَلت الشّعبِيّ قلت أصَاب ثوبي دم فَعلمت بِهِ بعد مَا سلمت قَالَ: «لَا تعده وان كنت قد علمت».
قوله:

.بَاب البزاق والمخاط وَنَحْوه فِي الثَّوْب:

قَالَ عُرْوَة عَن الْمسور ومروان خرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زمن الْحُدَيْبِيَة فَذكر الحَدِيث: «وَمَا تنخم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نخامة إِلَّا وَقعت فِي كف رجل مِنْهُم فدلك بهَا وَجهه وَجلده» انْتَهَى.
قد تقدم الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث قَرِيبا.
قوله فِيهِ:
عقب حَدِيث [241] سُفْيَان عَن حميد عَن أنس قَالَ: «بزق النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبه» طوله ابْن أبي مَرْيَم قَالَ: أَنا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنِي حميد سَمِعت أنسا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ عَن يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان قَالَ كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول حَدِيث حميد فِي البصاق إِنَّمَا رَوَاهُ عَن ثَابت عَن أبي نَضرة قَالَ يَحْيَى وَلم يقل شَيْئا لِأَن قَتَادَة قد رَوَاهُ عَن أنس أَيْضا.
قلت كَأَن البُخَارِيّ أَرَادَ دفع هَذِه الْعلَّة بتصريح يَحْيَى بن أَيُّوب عَن حميد بِسَمَاعِهِ لَهُ من أنس.
قوله:

.بَاب لَا يجوز الْوضُوء بالنبيذ وَاللَّبن ولَا السكر:

وَكَرِهَهُ الْحسن وَأَبُو الْعَالِيَة.
وَقَالَ عَطاء التَّيَمُّم أحب إِلَيّ من الْوضُوء بالنبيذ وَاللَّبن انْتَهَى.
أما قَول الْحسن فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن الْحسن قَالَ: (لَا تَوَضَّأ بِلَبن وَلَا نَبِيذ).
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَمَّن سمع الْحسن يَقُول: (لَا يتَوَضَّأ بنبيذ وَلَا لبن).
وَأما قَول أبي الْعَالِيَة فَأَخْبرنِي بِهِ عَالِيا أَحْمد بن عَلِيّ بن عبد الْحق بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْق أخْبركُم الحافظان أَبُو الْحجَّاج الْمزي وَأَبُو مُحَمَّد البرزالي قَالَا أخبرنَا شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْفرج بن أبي عمر أَنا عمر بن مُحَمَّد الْمُؤَدب أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا الْحسن بن عَلِيّ الشِّيرَازِيّ أَنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سُلَيْمَان الْمروزِي ثَنَا أَبُو عبيد ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة عَن أبي خلدَة قَالَ قلت لأبي الْعَالِيَة رجل أجنب وَلَيْسَ عِنْده مَاء أيغتسل بالنبيذ فكرهه.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدثنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي ثَنَا أَبُو بكر بن شَاذان ثَنَا مُعلى بن مَنْصُور ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة ثَنَا أَبُو خلدَة قَالَ قلت لأبي الْعَالِيَة رجل لَيْسَ عِنْده مَاء وَعِنْده نَبِيذ أيغتسل بِهِ من جَنَابَة قَالَ لَا.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة عَن أبي خلدَة عَن أبي الْعَالِيَة (أَنه كره أَن يغْتَسل بالنبيذ) فوافقناه بعلو.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن عَن مُحَمَّد بن بشار عَن عبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن مهْدي عَن أبي خلدَة قَالَ: (سَأَلت أَبَا الْعَالِيَة عَن الرجل اصابته جَنَابَة وَلَيْسَ عِنْده مَاء وَعِنْده نَبِيذ أيغتسل بِهِ قَالَ لَا).
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الطَّهَارَة فِي الْجُزْء الأول من السّنَن حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن يَعْنِي ابْن الْمهْدي ثَنَا بشر بن مَنْصُور عَن ابْن جريج عَن عَطاء (أَنه كره الْوضُوء بِاللَّبنِ والنبيذ وَقَالَ إن التَّيَمُّم أعجب إِلَيّ مِنْهُ).